سوشيال ميدياصورعاممميز

هل لديك مبادرة؟

المبادرات ضرورة من ضرورات المجتمع الحي، أي ان كل مجتمع ليس لديه مبادرات يعتبر في عداد المجتمعات  اللآيلة للانقراض

ونحن سنقدم لكم الكثير والكثير من الأفكار لانجاح كل المبادرات الخيرية لأجل تحسين وضع أبناء مجتمعنا او المساهمة في تقليل الضرر عليهم قدر الإمكان. وهو اضعف الإيمان .

ومن خلال دراستنا للعقود الثلاثة الماضية  لاحظنا ‏عذراً جوهرياً في اغلب المبادرات المطروحة، لكنه ليس العذر الوحيد وهو:

تقديم المبادرة دون تحمل مسؤولية النتائج فالكل يبادر لكن لا أحد مسؤول عن النتائج

وهذا ينم عن جهل بحقيقة المبادرة، وعدم التمييز بين السلطوية وتحمل المسؤولية ، ففي محاولة تجنب الوقوع في التسلط يترك مسؤولياته لغيره وتذهب المبادرة الى من لا يعرف اكثر من الافكار المذكورة في نص المبادرة.

ونحن رأينا أنها سمة اغلب المبادرات التي قام ويقوم بها ابناء المجتمع الكوردي الذين لا نشك بحرصهم على مكانة مجتمعهم بين المجتمعات الأخرى.

ولمعرفة الوضع الراهن بالنسبة للمبادرات حاولنا الإجابة عن السؤال :

لماذا لم يحصل الشعب على منظمات فاعله تعكس طموحاته وتصل الى نتائج تلبي تطلعاته، رغم كل المبادرات؟

الجواب الذي وصلنا اليه ان الشخص المبادر يكرر على مسامع الناس انه لا يريد منفعة شخصية من مبادرته حيث يقول:  وعد لن اكون في اَي منصب في الادارة او القيادة ، واذا اوفى بوعده في خطوات لاحقة تجده غير فعال ولا يعمل وكأنه صاحب نظرية، علماً ان طريقة عمله يستطيع تبنيها اَي إنسان هذا في احسن الأحوال،

طيب من سيكون المسؤول عن اتمام العمل؟ ، هل لدينا ثقافة التطوع؟ هل نحن مستعدون لعمل لا يدر مبلغاً مادياً؟ كل هذه الأسئلة يجب ان نعمل عليها والكثير الكثير من العمل قبل تبني مبادرة او فكرة ما.

انهم يغفلون عن الفرق بين العمل في الواجهة وبين العمل بين العاملين الفاعلين.

هل الهدف من طرح المبادرات ان يقولوا بان فلان او الفلانون قاموا بمبادرة؟ بطرح فكرة؟ أم الهدف هو الوصول الى نتائج تلك المبادرات؟


‏أربعة أشياء مهمة يجب ان تتوفر لدى المبادرين

أولا: إمكانية إدارية وخبرة في إدارة المشاريع و توزيع الأدوار.

ثانيا: تحمل المسؤولية بالكامل فأنت تخرج الناس من بيوتها ثم تتركها على عواهنها هذا لا يجوز

ثالثا: الاعتماد على الرقم صفر في تكلفة المبادرات من لحظة طرحها إلا لحظة إنتاج آليات ولجان ، وأن يكون صاحب المبادرة مستعداً لدفع كافة التكاليف في طور التشاور.

رابعا: التزام المبادرين المنضمين لاحقاً لتقديم كافة تكاليف عمل تلك الهيئات واللجان .

بدون هذه النقاط الرئيسية نستطيع وصف اَي عمل ساذج او أنه لا يتعدى محاولة من محاولات الشهرة والمنفعة الشخصية.


نتجنب المشاركة في اجتماعات المبادرات لسببين مهمين :

أولاً: هو أن هذه التكاليف ممكن توفيرها عبر استخدام الوسائل التقنية ، لدينا إمكانية تجميع 600 شخص يومياً والكل موجود في منزله ولدينا إمكانية الوصول الى قرارت حقيقية عبر التقنيات المتاحة.

ثانياً: الاجتماعات الكبيرة والتي لا تتجاوز مدة انعقادها سويعات نعتقد انها لا تسمح للجميع بعرض أفكارهم ويبقى تكرار الأخطاء القديمة ، حيث اننا نؤمن بان الغباء الحقيقي هو تقديم نفس المقدمات وانتظار نتائج مختلفة

باستثناء الاجتماعات التي  لها ضرورة قانونية كل الاجتماعات التأسيسية، او اجتماع أهل الاختصاص، او الاجتماعات التي تحدث بين من يسكن في مدينة واحدة


نقول هذا لمعرفتنا وخبرتنا بماهية الاجتماعات والمبادرات التي سبقت وأيضاً كي يكون كلامنا هذا حافزاً لهم لانجاح مبادراتهم وتحدي الفشل ، وقد لا يسعدنا ان نكون مخطئين في اَي شيء سوى هذه، فلتذهب توقعاتنا للجحيم أمام اعمال ناجحة ومثمرة.


لذلك نعتقد ان كل مبادرة لن يكتب لها النجاح ما لم يقم المبادر او المبادرون لتحمل المسؤولية الأخلاقية وهو العمل اليومي والسهر على تحقيق تلك الأفكار والخروج منها بنتائج عملية،


وخير مثال فكرة توحيد الجالية الكوردية وإنشاء منظومة  مدنية تصبح ممثلاً لأغلب المواطنين وتقدم الحلول وتستنفر الطاقات حين الأزمات ، فهذه الفكرة ليس اختراعاً من أحد ومن يتحدث فيها يومياً لا يمنحه الحق في القول انها مبادرة ، مثله مثل الذي يقدم فكرة صناعة العجلة

المبادرة يجب ان يكون لها أساس فكري يؤدي الى مشروع متكامل قابل للتنفيذ عبر انشاء هيكليات بحيث يستطيع الجميع العمل فيها وان يجد كل مؤمن بها فرصته في طرح أفكاره

كل هذا يأتي بالعمل والعمل والعمل ولا شيء سوى العمل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى