سوشيال ميدياسياسةعاممقالاتمميز

وحدة الموقف

تتابعون معنا بقلق وحرص شديدين الوضع الذي آلت إليه قضيتنا في الجزء الملحق بسوريا،

روجافا أو كردستان سوريا أو أية تسمية تختارونها ،
حيث الأهم فيها: أننا فقدنا منذ عدة سنوات أجمل مناطقنا ونزح أهلها لتتقاذفهم مصائب الحياة.

لقد قدم مجتمعنا الكثير من الشهداء ومثل عددهم وأكثر جرحى ومعاقين ومثل عددهم وأكثر نازحين ومشردين ومثل عددهم وأكثر لاجئين.
هذا الوضع يستدعي منّا جميعاً المبادرة بالعمل كلٌ من جهته لتأمين الدعم اللازم لقضيتنا المشروعة وتأمين احتياجات أهلنا في الداخل بما يضمن حفاظهم على حياتهم وحياة أولادهم.
اننا في المهجر نعيش في كنف دول مستقرّة حيث تتوافر لدينا كافة الوسائل والامكانات للقيام بدورنا كمواطنين لهذه الدول مع امكانية القيام بواجبنا تجاه الوطن الذي هجرنا منه.
لكن ما يعيق مسيرتنا هو انشغالنا كلياً بالأحداث التي تجري في بلادنا فانقسمنا على سياسات كثيرة واصبحنا مجموعات متفرقة لا يجمعنا شيء حيث تدعي كل مجموعة مهما كانت صغيرة أنها ممثلة للشعب الكردي وتتحرك بناء على اعتقادها المزيف هذا، بل تتجرأ الكثير منها على وصف غيرها بأواصف بعيدة عن المنطق والواقع.

الجميع يدّعي أن طريقه سيؤدي لوحدة الصف الكردي وهذا ما يعيق توحيد الجهود وتحقيق مصالحنا بالشكل الذي ينبغي تحقيقه أو في الطريق الذي ينبغي السير فيه.
ندعوكم لوحدة الموقف الذي أعلناه سابقا والذي يجمعنا جميعا في مكان واحد عند الخطر حيث يكون بمثابة نقطة انطلاق لنا جميعا مع ترك حرية الاختيار لكل جهة فيما تذهب اليه.

لننطلق من قضايانا الرئيسة:
الهوية المشتركة والأولوية للقاضيا الكبيرة والاستقلالية في تعاملنا مع الآخرين ولنجتمع على موقف واضح وموحّد لنعبّر عن آراءنا ووحجمنا الحقيقي ونقدّم ما يمكن تقديمه سوية لشعبنا ومجتمعنا.

ندعوكم لوحدة الموقف تجاه ما يجري من انتهاكات بيد الاحتلال التركي ومرتزقته ووحدة الموقف تجاه المشاريع التي يتم طرحها لاعادة تشكيل الدولة السورية ووحدة الموقف تجاه تجاوزات الحركة السياسية واغترابها وخلافاتها ووحدة الموقف تجاه معرفة أصدقاءنا وأعداءنا ووحدة الموقف تجاه حماية منجزات شعبنا ووحدة الموقف تجاه علاقاتنا مع الاطراف الكردية في الاقسام الأخرى ووحدة الموقف تجاه بناتنا وأبناءنا الذين يحملون السلاح والمنضويين في تشكيلات البيشمركة والكريلا الذين يحتاجهم مجتمعنا اليوم وتحتاجهم مناطقنا وكي نمنعنهم من التصادم والاقتتال في حروب لا تنفع قضيتنا.

كل هذه النقاط ينبغي أن نوحّد موقفنا منها ونجتمع جميعاً لتوضيحها وتوزيعها بين أفراد مجتمعنا في المهجر وننتخب بيننا مجموعة من الاختصاصيين والناطقين وندعهم يعملون ونحن من وراءهم ندعمهم وحينها ننشغل بتطوير أنفسنا ونتحرك جميعا لنيل الشهادات العلمية والمناصب الادارية في هذه الدول كي يكون لنا صوت مسموع لأننا لو بقينا ننشغل بخلافات الاحزاب السياسية مع معرفتنا بأننا لن نضيف الى المشهد السلبي سوى سلبيات أخرى لو بقينا هكذا لن يتوفر لنا الوقت للمشاركة بالحياة السياسية في هذه الدول ولن نورّث لآولادنا سوى الخيال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى