سوشيال ميدياسياسةعاممقالاتمميز

الـ.ـلـ.وبـ.ـي الكـ.ردي في واشـ.ـنطن

تمثل الحـ.رب التي يشـ.ـنها الجـ.ـيش التـ.ـركي على كُردستان العـ.ـراق منذ يوم الاربعاء أحدث الاشـ.ـتباكات الكبيرة في الصـ.ـراع المستمر منذ قرون بين تركـ.ـيا والحـ.ـركات المسـ.ـلحة الكُردية، وهي ملاحـ.ـم من القـ.ـمع الحكومي العـ.ـنيف والمـ.ـقاومة الكردية الشـ.رسـ.ـة.

لكن في مكان آخر من العالم هناك الصـ.راع نفسه ومحـ.تدم أيضاً، انه في واشنطن، حيث تخوض الجالية التركية والكُردية معـ.ركة حامية الوطيس والتأثير، حيث يقوم كل طرف بتوظيف عملاء بارزين للدفاع عن مصالحهم في سعيهم للحصول على الدعم الأمريكي الأمر الذي قد يقرر في النهاية مصير المنطقة.

يقع في قلب حملة التأثير شركة تراوريغ، وهي شركة محاماة دولية توظف فريقًا مؤثرًا من جماعات الضغط والمساهمين السياسيين، فقد أبرمت تراوريغ صفقات مع كل من الكُرد وتركيا، وكانت تمثل كلا الجانبين حتى مع تصاعد التـ.وترات بين الخصمين.

تدفع الحكومة التركية للشركة 1،5 مليون دولار خلال عام “لاقتراح ومتابعة تمرير التشريعات وغيرها من الإجراءات الحكومية الأمريكية التي تعزز مصالح تركيا”، وقد كشفت وثائق قانون تسجيل الوكلاء الأجانب أن المجموعة سهلت الرد الدبلوماسي للحكومة التركية على الغضب الأمريكي من شراء تركيا لنظام صـ.اروخي روسي ضد رغبات الناتو، كما قامت كشركة تراوريغ بتوظيف ثلاثة مقاولين فرعيين للمساعدة في تنفيذ دعوتها للحكومة التركية احداها الحلول العالمية والثانية فينابل، والتي من المقرر أن يكسب كل منهما 270 ألف دولار مقابل عملهما، والأخيرة الكابيتال التي ستكسب 432 ألف دولار بموجب العقد.

في الوقت نفسه، كانت شركة تراوريغ نفسها تعمل لصالح حكومة إقليم كُردستان أيضاً، حيث قبلت أيضًا 20 ألف دولار شهريًا “لضمان أن يكون لدى صانعي القرار صورة كاملة ودقيقة عن حكومة إقليم كُردستان ومدى صواب تلقيها اهتمامًا خاصًا ودعمًا كاملاً من الولايات المتحدة”، يتضمن العقد المبرم في شهر آذار- مارس 2019 “إقناع قادة الحكومة والشخصيات الإعلامية وكبار رجال الأعمال بالعمل بما يتماشى مع المصالح الكُردية”، وقد وظفت حكومة إقليم كُردستان أكثر من عشرة جماعات ضـ.غط من الشركات القوية الأخرى في 2019 في قتالهم للدفاع عن كُردستان العراق ضد الضـ.ربات الجـ.وية التركية والاحتلال من قبل الحكومة العراقية المركزية.

 

وفي أعوام خلت قامت مجموعة بجيار، وهي شركة ضـ.ـغط أسسها رئيس المجلس الوطني للحزب الجمهوري السابق هالي بربور ومساعد ريغان إد روجرز، بتمثيل حكومة إقليم كُردستان منذ عام 2006، في عام 2019 وحده، سجلوا خمسة من أعضاء جماعات الضـ.ـغط لتمثيل كُردستان العراق، من بينهم ووكر روبرتس، مساعد نائب المدير السابق للجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب، وليستر مونسون، مدير الموظفين السابق للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ورئيس موظفي السيناتور السابق بوب كوركر (من الحزب الجمهوري)، كما قامت حكومة إقليم كُردستان أيضًا بإبرام صفقات مميزة مع دينتاس اوبيسي وباس اللسي لخدمات تبدأ من الاستشارات إلى تقديم أوراق ورفع دعاوي.

الكُرد العراقيون ليسوا الوحيدين الذين دخلوا في لعبة الضـ.ـغط، فقد وقّع حزب كومالا الكُردستاني الإيراني، الذي يتخذ من الغرب مقراً له، وهو حزب ماركسـ.ـي يساري من الكُرد تسعى لتغيير النـ.ـظام في طهران، وقعت صفقة مع الصحفي الكندي صلاح بايزدي، وهو مكلف بإقناع الشعب الأمريكي والحكومة الأمريكية بضرورة حكم كومالا لإيران،

الحزب لاجئ حاليًا في شمال العراق ولديه القليل من الدعم بين الكُرد الإيرانيين، لكنهم لا يزال يعتقدون أنهم “الحليف الأكثر قابلية للبقاء والموثوقية الذي يمكن أن يتمتع به الغرب والولايات المتحدة في المنطقة”، ووفقًا لملفات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، فإنهم ليسوا المجموعة المـ.ـاركسية المنشقة الوحيدة التي تحاول أن تصبح حاكاماً لإيران، فقد انخرط مجـ.ـاهدو خـ.ـلق أيضًا في حملة ضغط قوية لحشد الدعم بين المسؤولين الأمريكيين.

تعتبر الحكومة التركية من بين أقوى مجموعات التأثير الأجنبية في واشنطن، حيث أنفقت أكثر من 6 ملايين دولار على محاولات الضغط السياسي في عام 2018، و1.5 مليار دولار عام 2020، وبصرف النظر عن شركة كشركة تراوريغ، فالحكومة التركية تحتفظ بخدمات بابليك ماركري وبالارد باتن، وهما شركتا ضغـ.ـط قويتان تربطهما علاقات جيدة مع الادارة الحالية لبايدن، كما كان لها نفس المستوى من العلاقات مع مسؤولي الإدارة السابقين للرئيس دونالد ترامب.

كانت لإدارة ترامب في مراحلها الأولى علاقات عميقة مع الحكومة التركية، حيث عمل مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين كجماعة ضغـ.ـط غير معلنة للحكومة التركية خلال الفترة التي قضاها في حملة ترامب وإدارته، فقد أُدين بيجان كيان، الشريك التجاري لفلين، الثلاثاء الماضي بتهمة الضغط سراً لصالح الحكومة التركية، وبحسب ما ورد فان رفض ترامب فرض عقوبات على تركيا لاستيرادها أنظمة صواريخ روسية، وواصفا مطالب الحزبين بإسـ.ـقاط تركيا من برنامج F-35 بأنها “ليست وضعا عادلا”، كما أن تركيا سعت للضـ.ـغط على الإدارة لتسليم فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة انقـ.ـلاب عام 2016 ، بتسليمه لتركيا لمحـ.ـاكمته، لكن الولايات المتحدة رفضت.

يمكن ربط موجة الضـ.ـغط الجديدة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، فسـ.ـقوط داعـ.ـش ومن بعدها سـ.ـقوط مناطق كردية بيد الأتراك وتزايد الدعوات لحكم ذاتي للكرد على مناطق في العراق وسوريا وتركيا، كل هذه توفر الفرصة للجهات الفاعلة والقوى التي على الأرض لكسب ود الإدارة الأمريكية التي يمكن أن تساعدهم في تحقيق أهدافهم.

موجز قصير عن الـ.ـكُرد

الكُـ.ـرد هم أكبر مجموعة عـ.ـرقية في العالم تفتقر إلى دولة، مع تاريخ في المنطقة يمتد إلى آلاف السنين، فقد نمت مطالب الكُرد بإقامة دولة إلى درجة كبيرة بعد الحـ.ـرب العالمية الأولى، أي بعد سـ.ـقوط الإمبراطورية العثمانية،

اقترحت معاهدة سيفر لعام 1920 في البداية وطنًا مستقلاً للشعب الكُردي، لكن المعارضة الشـ.رسة من الأتراك، أعـ.ـداء الكُرد الإقليميين منذ فترة طويلة، أدت إلى تقسـ.ـيم الدولة المقترحة بين العراق وإيران وسوريا وتركيا في المعاهدة النهائية لوزان، وفي استفتاء عام 2017، أيد 93 بالمئة من أكراد العراق استـ.ـقلال كُردستان الـ.ـعراق، وأعلنت الحكومة المركزية في بغداد أن الانتخابات غير دستورية، وفي سوريا وبعد تحـ.ـرير المـ.ـقاتلين الكرد لمعظم أراضيهم من يد داعـ.ش والنظام السوري الأمر الذي أدى إلى قيام تركيا بالـ.ـتدخل لـ.ـوقف المشروع الكردي المزمع الذي ينفـ.ـي وجوده الكـ.ـرد أنفسهم.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى