اخبارسياسةعاممميز

يكورد ويب: الاسد يصدر عفو عام في سوريا قبيل الانتخابات التي تبدو نتيجتها محسومة سلفاً

قبيل الانتخابات الرئاسية التي تبدو نتائجها محسومة لصالح الأسد، أصدر الرئيس السوري مرسوماً تشريعياً بمنح عفو عام عن مرتكبي الجنح والمخالفات والجنايات الواقعة قبل الثاني من أيار/ مايو، ويستثنى منه عقوبات التجسس والإرهاب.

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد الأحد (الثاني من مايو/ أيار 2021) مرسوم عفو عام جديدا عن مرتكبي جرائم ومخالفات تشمل التآمر لارتكاب “عمل إرهابي” و”النيل من هيبة الدولة” والتعامل بغير الليرة السورية، لكنه يتضمن أيضاً استثناءات كثيرة.

وسبق للأسد أن أصدر مراسيم عفو عدة منذ بدء النزاع كان أكثرها شمولاً الذي صدر في يونيو/ حزيران 2014 عقب إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثالثة وتضمن جرائم متعلقة بقانون الإرهاب، وآخر في العام 2019 استثنى من “حمل السلاح في صفوف العدو”.

ويأتي المرسوم الجديد قبل أسابيع قليلة من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 أيار/مايو، في استحقاق تبدو نتائجه محسومة سلفاً لصالح الأسد. وأعلن حسابات الرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي أن الأسد أصدر “المرسوم التشريعي رقم 13 للعام 2021 الذي يقضي بمنح عفو عام عن مرتكبي الجنح، والمخالفات، والجنايات الواقعة قبل تاريخ 2/5/2021”.

ويشمل مرسوم العفو الذي نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نسخة منه، كامل العقوبة عن جرائم مثل “النيل من هيبة الدولة”، أو الفرار من الخدمة العسكرية “الداخلي والخارجي” شرط أن يسلم الهارب نفسه خلال ثلاثة إلى ستة أشهر.

وتضمن العفو جرائم متعلقة بقانون الإرهاب الصادر في العام 2012، وبينها “المؤامرة” لارتكاب عمل “إرهابي”. كما يشمل العفو “جرائم التعامل بغير الليرة السورية؛ شريطة تسديد الغرامات المترتبة لمصرف سورية المركزي”. وخفّض المرسوم عقوبة الإعدام إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة على جرائم معينة. ونص على العفو عن أي مصاب “بمرض عضال غير قابل للشفاء يجعله بحاجة إلى معونة غيره” أو الذي بلغ السبعين من العمر.

وتضمن المرسوم استثناءات عدة بينها “جرائم تهريب الأسلحة، والخيانة والتجسس، والتعامل مع العدو، وجرائم الحرائق، وجرائم الإرهاب التي تسببت بالوفاة”. كما لا يشمل المرسوم، القانون الذين يجرم كل منتسب لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين، فضلاً عن القانون الذي يمنع التعامل مع إسرائيل.

الأسد على مشارف ولاية رابعة

ومن المقرر أن تعقد في سوريا انتخابات رئاسية في 26 مايو/ أيار الجاري، وفوز الأسد فيها بفترة رئاسة رابعة يكاد يكون في حكم المؤكد.

وأغلق باب الترشح نهاية أبريل/ نيسان وبلغ عدد المرشحين 51 شخصا بما فيهم بشار الأسد نفسه، وسيتم في غضون أيام البت في القائمة النهائية للمرشحين، حيث ستفحص المحكمة الدستورية أهلية كافة المرشحين لخوض الانتخابات بمن فيهم بشار الأسد، بحسب تصريحات لوزير الإعلام عماد سارة.

وأشار الوزير إلى انتقادات أُطلقت عن سبب عقد الانتخابات الآن قائلا “عدم إجراء الانتخابات في موعدها هو عدم الشرعية”.

وقد نددت واشنطن والمعارضة السورية بالانتخابات المزمعة ووصفتها بأنها تمثيلية تهدف لتعزيز حكم الأسد.

وكان مسؤولون كبار في الأمم المتحدة قد قالوا الشهر الماضي إن الانتخابات لا تفي بقرارات مجلس الأمن الداعية إلى عملية سياسية لإنهاء الصراع ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة “بأعلى معايير الشفافية والمحاسبة”.

ويحكم الأسد سوريا منذ العام 2000 خلفا لوالده الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 1970. وشهدت سوريا حربا أهلية منذ العام 2011. غير أن حكومة الأسد استعادت معظم الأراضي التي سيطرت عليها المعارضة الساعية للإطاحة به.

نيوز24: وكالات / ش.ع/ ص.ش (أ ف ب، د ب أ، رويترز)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى